GPS satellite orbiting the Earth
نظام التموضع العالمي (GPS)

أشار الرئيس الأمريكي جورج دبليو. بوش إلى السياسة القومية للولايات المتحدة حول هذا النظام في ديسمبر 2004بقوله:

“تعتزم حكومة الولايات المتحدة أن توفِّر أساساً دائماً وعالمياً لتقديم خدماتٍ مدنية في مجال التوقيت والملاحة وتعيين الموقع، وهذه الخدمات لا يدفع مستخدمها المباشر نظير الإستخدامات المدنية والتجارية والعلمية ولأغراض الأمن القومي أو المحلي، وذلك خلال "نظام التموضع العالمي"(GPS) وما سيدخل عليه من تحسينات، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد وفَّرت طريقاً مفتوحاً ومجانياً للوصول إلى المعلومات الضرورية لإنشاء بناء المعدات اللازمة لاستخدام هذه الخدمات.”

ما هو نظام التموضع العالمي؟

يُعد "نظام التموضع العالمي" بمثابة مرفق من مرافق الولايات المتحدة ـ توفِّر من خلاله للمستخدمين خدماتٍ في مجال تحديد الموقع الذي يقف المرء عليه والملاحة والتوقيت(PNT). يتكوَّن هذا النظام من ثلاثة قطاعات: قطاع الفضاء الخارجي وقطاع التحكم وقطاع المستخدم. وتتكفَّل القوات الجوية الأمريكية بتطوير وصيانة وتشغيل قطاعي الفضاء الخارجي والتحكم.

  • يتكون قطاع الفضاء الخارجي من كوكبة اعتبارية تضم ما يصل إلى 24 قمراً صناعياً تنقل إشاراتٍ في اتجاه واحد، وهي الإشارات التي تحدد موقع وتوقيت القمر الصناعي الحالي الخاص بنظام الـGPS.
  • يتكون قطاع التحكم من راصد عالمي بالإضافة إلى محطات تحكم أرضية تضمن استمرار دوران الأقمار الصناعية في مداراتها الصحيحة خلال ما تقوم به من مناورات في مجال القيادة بين الحين والآخر، كما تضبط الساعات المركبة علي متن القمر الصناعي. يتتبع هذا القطاع خط سير أقمار النظام الصناعية، كما يقوم بتحميل المعلومات الملاحية المحدَّثة بصفة دائمة ويحافظ على صحة وحالة كوكبة الأقمار الصناعية.
  • ويتكون قطاع المستخدم من جهاز مستقبل لنظام GPS، "ريسيفر"، يلتقط الإشارات من الأقمار الصناعية الخاصة بالنظام، ويستعمل المعلومات المرسلة في حساب الموقع الثلاثي الأبعاد للمستخدم وفي حساب توقيته.

خدمات النظام:

توفِّر أقمار النظام الصناعية خدمة مهمة للمستخدمين، سواء أكانوا مدنيين أو عسكريين. كما توفِّر الخدمات المدنية لكل المستخدمين على أساس دائم وعالمي النطاق، وهذه الخدمات مجانية للجميع. أما الخدمات العسكرية فمقصورة على القوات المسلحة للولايات المتحدة، وعدد محدود من الوكالات الفيدرالية الأمريكية المتخصصة وبعض القوات والحكومات الحليفة والمنتقاة بدقة فائقة.

وهناك تنويعة متوفِّرة من النظم والتقنيات التي تشكِّل إضافاتٍ جديدة إلى هذا النظام (GPS) لتعزيز ورفع كفاءة النظام في سبيل تلبية متطلباتٍ محددة للمستخدم. هذه النظم والتقنيات المضافة تحسِّن الكفاءة في التقاط الإشارة وفي ضمان دقتها وتكاملها، وهو الأمر الذي يوفِّر حتى أداء أفضل مما كان ممكناً في ظل استخدام الخدمات المدنية الأساسية للنظام.

ولقد كسب الأداء الفائق للنظام على امتداد سنوات طويلة ثقة عريضة تشمل ملايين المستخدمين المدنيين على نطاق العالم. فلقد أثبت النظام جدارته في الإعتماد عليه في الماضي. وهو يعد بمزيدٍ من النفع لمستخدميه على نطاق العالم في المستقبل.

مستقبل النظام

Concentric circles around a woman on a cellphone indicating relative GPS accuracy of civilian service with one signal and civilian service with new signals

الأداء الافقي المبدئي للنظام بمفرده، باستخدام الاشارات الجديدة

تلتزم الولايات المتحدة بتحديث البرنامج بصورة مكثفة، بما في ذلك إدخال إشارة مدنية ثانية وثالثة على الأقمار الصناعية للنظام. والإشارة المدنية الثانية مصممة لأجهزة تستخدم في مجالات غير مجالات إنقاذ الحياة، أما الإشارة الثالثة فمصممة بوجه خاص للأجهزة الملاحية التي تعمل في مجال إنقاذ الحياة، مثل الطيران.

ويصوِّر الشكل التالي التحسن الذي دخل على نوعية الخدمات في ظل الإشارات المدنية الإضافية.

سياسة التوقيت والملاحة والتموضع

تركز السياسة والقانون الأمريكيان في مجال التوقيت والملاحة والتموضع على ضرورة استمرار الخدمة والوصول المفتوح أي الذي لا تحول دونه أية عوائق للإشارات المدنية وضمان السبق للولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا. ففي سنة 1996 أصدرت الولايات المتحدة بياناً سياسياً قوميا حول إدارة واستخدام خدمات التوقيت والملاحة والتموضع التي تتمركز في الفضاء الخارجي، وهي الخدمات التي تشمل "نظام التموضع العالمي" والإضافات التي تجد عليه. وقد ركزت على طبيعة الاستخدام المزدوج(المدني-العسكري) وأنشأت هيكلاً إدارياً قومياً مدنياً-عسكرياً مشتركاً للإشراف على تشغيله.

وقد توسعت السياسة الأمريكية في سنة 2004 تلبية للظروف العالمية المتغيرة والنمو غير المسبوق في أنواع وتعقيدات النظام وتطبيقاته. وتؤكد هذه السياسة مجدداً إلتزام الولايات المتحدة بتوفير خدمات مدنية جديرة بالإعتماد عليها تتمركز في الفضاء الخارجي في مجالات التوقيت والملاحة والتموضع، من خلال "نظام التموضع العالمي" على أساسٍ دائم وعالمي النطاق، وهي خدمات متاحة مجاناً للجميع.و تدعو هذه السياسة أيضاً إلى تحسين أداء هذا النظام وإلى التعاون مع البلدان الأخرى.

معلومات عن النظام