Diagram of the Wide Area Augmentation System (WAAS)
إضافات إلى نظام التموضع العالمي

“يستطيع المرء أن يتخيل عالم القرن الواحد والعشرين وقد غطاه "نظام التموضع العالمي" مع الإضافات التي تكون قد دخلت عليه، وتخللته الإتصالات الرقمية على شاشات الموبايل (=المحمول)، وهو العالم الذي تسافر فيه الطائرات ومختلف وسائل النقل خلال "أنفاق نظرية"، أي طرق سير متخيلة خلال الفضاء الخارجي، وهي طرق سير نسعى إلى أن نوفِّر لها أعلى درجات الجودة في ما يتعلق بالطقس والمرور ومختلف الظروف الأخرى. وتؤدي المعدات التي تعمل بتقنية الروبوت (=الإنسان الآلي) كل أنواع الإنشاءات والنقل والتعدين وعمليات نقل الأتربة، وهي تعمل ليل نهار دون حاجة إلى الراحة”

"برادفورد دبليو. باركنسون، جامعة ستانفورد، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، جيمس جي. سبيلكر الإبن، ستانفورد تيليكوم، كاليفورنيا، الولايات المتحدة.

في سبيل تلبية المتطلبات الخاصة للمستخدمين في مجال التموضع والملاحة والتوقيت (PNT)، نجد عدداً من الإضافات إلى "نظام التموضع العالمي" متوفراً. والإضافة هنا هي كل نظام يساعد هذا النظام في توفير الدقة والتكامل والمعتمدية والإتاحية أو أي تحسين آخر على نظام التموضع والملاحة والتوقيت مما لم يكن جزءاً لا يتجزَّأ من النظام نفسه. مثل هذه الإضافات تشمل ـ وإن لم تكن مقصورة على ـ ما يلي:

  • شبكة تفاضلية على نطاق الولايات المتحدة من "نظام التموضع العالمي" (NDGPS): هذه الشبكة عبارة عن نظم إضافية أرضية تديرها وتقوم على صيانتها "إدارة السكك الحديدية الفيدرالية" وحرس السواحل الأمريكي والإدراة الفيدرالية للطرق السريعة، وهي توفِّر دقة متزايدة باستمرار وتكاملاً للنظام من أجل مستخدميه في البر والبحر. وتشمل جهود التحديث نظام الدقة الفائقة لهذه الشبكة (HA-NDGPS)، وهو النظام الذي لا يزال رهن الإنشاء في الوقت الحالي، لتعزيز الأداء وتوفيردقة قدرها عشرة إلى خمسة عشر سنتيمتراً في الرقعة التي يُغطيها النظام. يجري حالياً إنشاء هذه الشبكة (NDGPS) وفقاً للمعايير العالمية، ويصل عدد الدول التي أنشأت نظماً مماثلة أكثر من خمسين دولة في العالم.
  • نظام إضافات على نطاق منطقة واسعة (WAAS): يتخذ هذا النظام من متن القمر الصناعي مركزاً له وتقوم على تشغيله وصيانته إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، وهذا النظام مخصص لدعم الملاحة الجوية. ومع أن هذا النظام مصمم بالدرجة الأولى لأغراض الطيران ومستخدميه فإنه أصبح متاحاً على نطاقٍ واسع خلال المستقبِلات المصنعة خصيصاً لأغراض الملاحة الأخرى. وتعتزم الإدارة الفيدرالية للطيران إدخال تحسينات جديدة على هذا النظام حتى يمكن الإستفادة من إشارة إنقاذ-الحياة التي سيبدأ نظام "التموضع العالمي" في بثها في المستقبل، وكذلك توفير أداء أفضل. وتشمل نظم الإضافات المشابهة الأخرى التي تتمركز في الفضاء الخارجي خدمة الغطاء الملاحي بالمحطات الأرضية الأوروبية (EGNOS)، النظام الهندي للتموضع والملاحة المساعدة أرضياً(GAGAN)، ونظام الإضافات للقمر الصناعي( (MSASالياباني متعدد الوظائف في مجال المواصلات (MTSAT)، وقد أنشئت كل هذه النظم وفقاً للمعايير العالمية التي وضعتها المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO).
  • المحطة المرجعية العاملة بصفة مستمرة (CORS): تقوم هذه الشبكة الأمريكية، التي تديرها الإدارة القومية للمحيطات والأجواء، بتخزين وتوزيع المعلومات لضمان التموضع الدقيق والتطبيقات الجوية المستندة إلى نماذج دالة، وبصفة أساسية خلال عمليات المعالجة (=التحليل) للمعلومات بعد جمعها. ويجري حالياً تحديث هذه المحطة حتى تدعم المستخدمين الفوريين.
  • نظام تموضع دولي تفاضلي (GDGPS): وهو عبارة عن نظام إضافي لـ "نظام التموضع العالمي" فائق الدقة، ابتكره معمل الدفع النفاثي (JPL) لدعم التموضع الدائم والتوقيت ومتطلبات تحديد المدارات للمهمات العلمية التي تقوم بها الإدارة القومية الأمريكية للطيران والفضاء الخارجي (ناسا). وتشمل خطط (ناسا) المستقبلية استخدام نظام التتبع ونقل المعطيات عبر القمر الصناعي (TDRSS) لبث رسائل التصحيح التفاضلي في الوقت الفوري. وهذا النظام يسمى أحيانا خدمات الأقمار الصناعية الإضافية (TASS).
  • الخدمة الدولية لنظم الملاحة الدولية بالأقمار الصناعية (IGS): وهذه الخدمة شبكة تضم أكثر من ثلاثمائة وخمسين محطة من محطات الرصد تستخدم تكنولوجيا "نظام التموضع العالمي"، وهي المحطات التي ترجع إلى مائتي منظمة مساهمة في ثمانين دولة. تتكفل شبكة المحطات هذه بتوفير معلومات ومنتجات على أعلى درجة من الجودة وفقاً لمقاييس نظم الملاحة الدولية بالأقمار الصناعية (GNSS) وذلك في سبيل دعم البحث العلمي في الكرة الأرضية والتطبيقات متعددة المناهج والتعليم بالإضافة إلى تسهيل وضع التطبيقات التي تفيد المجتمع موضع التنفيذ. وهناك حالياً نحو مائة محطة من محطات (IGS) تذيع معلوماتها التي تتبع المسارات في غضون ساعة واحدة من جمعها.

وهناك نظم إضافة أخرى متاحة على نطاق العالم، حكومية وتجارية. وهذه النظم تستخدم تكنيكات وقتية فورية واستاتيكية وتفاضلية.

السياسة الأمريكية تجاه التعاون العالمي

تركز السياسة الأمريكية في مجال التوقيت والملاحة والتموضع والتي تتخذ من الفضاء الخارجي مقراً لها على أهمية استمرار التواؤم بين كافة أنظمة الملاحة في سائر أرجاء العالم وإضافاتها وبين "نظام التموضع العالمي".

وتعترف إتفاقية سنة 2004 المبرمة بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي بشأن "نظام التموضع العالمي" و"جاليليو" بالفوائد التي تنجم عن الأنظمة المشتركة التشغيل. وقد اتفق الطرفان على مواصلة الإشارة المدنية الحرة والمشتركة على متن كل من "جاليليو" والأقمار الصناعية المستقبلية التابعة لـ "نظام التموضع العالمي".

أما اليابان فللولايات المتحدة علاقات تعاون طويلة الأمد معها بشأن "نظام التموضع العالمي". وعمل الجانبان في سبيل بناء إضافة متوائمة مع "نظام التموضع العالمي"، تُعرف باسم (QZSS).

كما ظلت الولايات المتحدة تتشاورً مع الهند بصورة وثيقة حول نظام الإضافة الذي تبنيه "نيودلهي" والمتمركز في الفضاء الخارجي، وهو النظام المعروف باسم "جاجان GAGAN"، كما تتشاور الولايات المتحدة أيضاً مع روسيا حول التواؤم وقابلية التشغيل المشترك بين "نظام التموضع العالمي" ونظام الملاحة الذي يعتمد على الأقمار الصناعية والمعروف باسم "جلوناس".

تتعاون وزارة الدفاع الأميركية كذلك مع عدة بلدان لضمان أن يوفر نظام التموضع العالمي خدمات عسكرية في مجال التوقيت والملاحة والتموضع ومعدات قابلة للتشغيل لشركائها في التحالف حول العالم.

يتعيَّن على خدمات (PNT) التي تتمركز في الفضاء الخارجي أن تتوفر للمستخدمين على نطاق عالمي في ظل معايير وتزاوج تقوم على الشفافية. وتقوم سياسة الولايات المتحدة على توفيرخدمات الـ (PNT) التي تتمركز في الفضاء الخارجي على أساسٍ مستمر وعالمي النطاق، بحيث تكون متاحة مجاناً لكلٍ استخدام سواء أكان مدنياً أو تجارياً أو علمياً، وأن توفر وصولاً مجانياً ومفتوحاً للمعلومات التي تلزم لاستحداث وبناء المعدات اللازمة لاستخدام هذه الخدمات.

معلومات عن النظام