
المساحة ووضع الخرائط
“ إن تكنولوجيا "نظام التموضع العالمي" هي الأكثر فعالية واتساقا بين نظم الإسناد القارية في الأرض. إن التزايد الهائل فى استعمالات النظام وكلفته الاقتصادية جعلاه الأسلوب الفني الأدق والمفضل لعمليات المسح الجيوديسية المستدامة فى قارة افريقيا.”
كلود بوتشير، رئيس الجمعية الدولية للجنة Xالمختصة بالشبكات الجيوديسية الدولية والاقليمية.
فوائد
- يحقق النظام زيادة كبيرة في الانتاجية مقارنة بنظام المسح الجيولوجى التقليدى عن طريق التخلص من معوقاته المتأصلة، مثل توفر شرط وجود خط للرؤية بين مراكز او نقاط المسح الجيولوجى.
- يقدم النظام تحديداً دقيقاً للمواقع الطبيعية وغير الطبيعية التى يمكن استخدامها لوضع الخرائط والنماذج التى تستعمل فى تقديم خدمات عديدة مثل جهود الاغاثة من الكوارث واجراءات السلامة العامة.
- يوفر للمسؤولين وصانعى القرارات معلومات قيمة وسريعة تساعد على ترشيد استخدام الموارد.
- يوفر النظام نتائج على مستوى عال من الدقة فى الوقت الفعلى في عمليات المسح الجيولوجى.
- يسمح للمساحين بالعمل دون معوقات فى فترات سوء الأحوال الجوية أو قلة ضوء الشمس.
مع ارتقاء التكنولوجيا وانتشارها فى كل انحاء العالم، تجدد جهات علم المساحة ورسم الخرائط باستمرار ما تحتاجه مهامها من ادوات أحدث لزيادة الانتاجية والحصول على بيانات على مستوى عال من الدقة.
ومع استخدام معايير الدقة التى يوفرها نظام التموضع الدولى مع تعزيزات أرضية، يمكن الحصول على نتائج سريعة لعمليات مسح الاراضي ووضع الخرائط، مما يقلل بقدر كبير حجم وأعداد المعدات وساعات العمل التي عادة ما تتطلبها الطرق التقليدية الاخرى لمسح الاراضي ووضع الخرائط . وفى الوقت الحالي اصبح فى مقدور مساح بمفرده أن يحقق فى يوم واحد ما كان يحققه فريق كامل خلال عدة اسابيع . ولا يتأثر النظام بالامطار او الرياح او قلة ضوء الشمس، وقد سارع كثير من المساحين وواضعي الخرائط المحترفين الى استخدامه فى مختلف انحاء العالم.
يوفر نظام التموضع العالمي صوراً ومعلومات مجسمة ودقيقة للغاية للمعالم الطبيعية وغيرالطبيعية التى يمكن عرضها على خرائط ونماذج تبين أي شىء فى العالم – مثل الجبال والانهار والغابات وانواع الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض والمعادن النفيسة والكثير من الموارد الاخرى. وتٌستخدم معلومات النظام المتعلقة بهذه الظواهر والمواد كعنصر اساسى لتغذية نظم المعلومات الجغرافية ، وهي النظم التى تقوم بتجميع وتخزين وعرض ومعالجة معلومات ذات إسناد جغرافي.
وقد لعب النظام دوراً حيوياً فى جهود الاغاثة من الكوارث العالمية مثل التسونامى الذى ضرب منطقة شاسعة فى المحيط الهندى عام 2004، واعصاري كاترينا وريتا اللذان خلفا الخراب والدمارفى منطقة خليج المكسيك عام 2005، والزلزال الذى ضرب مناطق من باكستان والهند عام 2005. وقد استخدمت فرق البحث والانقاذ هذا النظام لوضع خرائط للمناطق المنكوبة تٌستخدم فى عمليات الانقاذ وتقديم المساعدات، كما تساعد فى تقييم حجم الخسائر والاضرار.
تلجاً الوكالات الحكومية والمنظمات العلمية وجهات العمليات التجارية فى انحاء العالم الى استخدام معلومات المسح الجيولوجى والخرائط التى يوفرها "نظام التموضع العالمي" و "نظام المعلومات الجغرافية" للتوصل الى اتخاذ قرارات بسرعة مع استخدامِ أفضل للموارد . وبإمكان أي منظمة أو وكالة تبحث عن معلومات دقيقة لتحديد موقع ما الاستفادة من كفاءة وارتفاع انتاجية نظام التموضع العالمي.
وبخلاف الطرق التقليدية ، لا يتأثر نظام التموضع العالمي بمعوقات مثل مدى وضوح خط الرؤية بين محطات الإسناد (المحطات المرجعية)، علاوة على امكانية زيادة المسافة بين هذه المحطات. كما أن تزايد مرونة النظام يسمح بإنشاء محطات المسح الجيولوجى فى المواقع التى يسهل الوصول اليها بدلاً من اللجوء الى قمم التلال كما كان مطلوباً من قبل.
ويمكن لشخص بمفرده حمل جهاز التموضع فى حقيبة توضع على الظهر، كما يمكن وضع الجهاز على أسطح المركبات او تثبيته على ظهر مركبة من النوع القادر على السير في جميع أنواع الطرق للحصول على معلومات سريعة ودقيقة على الطبيعة . ومع وصل النظام بموجات الراديو، يمكن تحقيق مستوىً من الانتاجية يستحيل تقريبا بلوغه باستخدام وسائل المسح الجيولوجى البصرية، مع الحصول على معلومات في الوقت الفعلي وتحقيق مستوى من الدقة إلى حد السنتيمتر الواحد.
ومن المتوقع تحقيق مزيد من التحسينات مع تحديث النظام. وإلى جانب الخدمات المدنية التى يقدمها النظام فى الوقت الراهن، تعمل الولايات المتحدة على تقديم إشارتين مدنيتين اخريين . وستقدم هاتان الإشارتان الإضافيتان، على سبيل المثال، طرقا لتصحيح الاخطاء الناتجة عن الغلاف الايونى المحيط بالكرة الارضية، مما يؤدي إلى تحسين دقة وسائل تحديد المواقع . كما ستؤدي الإشارتان الجديدتان إلى زيادة توفر النظام للاستخدام وتحسين تكامله العام.
لمزيد من المعلومات تصفح:
